عليه دين جاءه جبريل فقال: إنما الظالم في الديون التي حملت في البغي والإسراف، فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن له أؤدي عنه، فصلّى عليه النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال بعد ذلك "من ترك ضياعا" الحديث، وهو ضعيف، وقال الحازمي بعد أن أخرجه: لا بأس به في المتابعات" (١)
ضعيف جدا
قال الحازمي في "الإعتبار" (ص ١٢٩ - ١٣٠): وقال أبو بكر عبد الله بن أحمد الصفار: أنا محمد بن الفضل الفقيه الطبري أنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي أني محمد بن بكير الحضرمي ثنا خالد بن عبد الله عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا يصلي على من مات وعليه دين، فمات رجل من الأنصار، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - "عليه دين؟ " قالوا: نعم، فقال "صلوا على صاحبكم" فنزل جبريل فقال: إنّ الله يقول: إنما الظالم عندي في الديون التي حملت في البغي والإسراف والمعصية، فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن أن أؤدي عنه، فصلّى عليه النبي -صلى الله عليه وسلم -، وقال بعد ذلك "من ترك ضياعا أو دينا فإليّ وعليّ، ومن ترك ميراثا فلأهله" وصلّى عليهم.
قال الحازمي: هذا الحديث بهذا السياق غير محفوظ، وهو جيد في المتابعات"
قلت: إسناده واه، حسين بن قيس قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال الجوزجاني: أحاديثه منكرة جدا فلا تكتب.
٣٥٥٩ - "من ترك مالا فلعصبته"
سكت عليه الحافظ (٢).
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٧) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب ثنا محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "أنا أولى بالمؤمن من نفسه، من ترك دينا أو ضياعا فإليّ ولاضياع عليه فليدع له وأنا وليه، ومن ترك مالاً فللعصبة من كان"
وأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٥٨) من طريق فليح بن سليمان الخزاعي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}[الأحزاب: ٦]، فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه".
(١) ٥/ ٣٨٣ (كتاب الحوالة، باب الدّين) (٢) ١٥/ ٣١ (كتاب الفرائض- باب ذوي الأرحام)