وأما حديث علي فأخرجه أبو علي بن الأشعث في "السنن" بإسناده المشهور عن أهل البيت وهو ضعيف (النكت ٢/ ٧٣٨)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم (١/ ٥٢٨) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ثنا جدي ثنا أبو صالح كاتب الليث بن سعد ثني الليث بن سعد أنّ خالد بن أبي عمران حدث عن نافع عن ابن عمر أنه لم يكن يجلس مجلسا كان عنده أحد أو لم يكن إلا قال: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني. اللهم ارزقني من طاعتك ما تحول بيني وبين معصيتك، وارزقني من خشيتك ما تبلغني به رحمتك، وارزقني من اليقين ما تهون به علي مصائب الدنيا، وبارك لي في سمعي وبصري واجعلهما الوارث مني. اللهم وخذ بثأري ممن ظلمني، وانصرني على من عاداني، ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي. اللهم لا تسلط عليّ من لا يرحمني.
فسئل عنهن ابن عمر فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختم بهن مجلسه.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
قلت: خالد بن أبي عمران لم يخرج له البخاري شيئاً، والفضل الشعراني وأبو صالح عبد الله بن صالح مختلف فيهما.
وإسماعيل الشعراني ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: قال الحاكم: ارتبت في لقيه بعض الشيوخ.
والحديث رواه عبيد الله بن زَحْر الإفريقي عن خالد بن أبي عمران واختلف عنه (١).
وابن زحر مختلف فيه، وثقه البخاري وغيره، وضعفه أحمد والجمهور.
وأما حديث ابن عمرو فيرويه حصين بن عبد الرحمن السلمي واختلف عنه:
- فقال أبو مِحْصن حصين بن نمير الواسطي: عن حصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن عمرو مرفوعاً "كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك"
أخرجه ابن بشران (٢٩١) عن أبي أحمد حمزة بن محمد بن العباس البغدادي العقبي الدهقان ثنا محمد بن يونس ثنا يحيى بن عمر الليثي ثنا أبو محصن به.
ومحمد بن يونس أظنه الكُديمي كذبه أبو داود وغيره، ويحيى بن عمر الليثي قال أبو حاتم: لا أعرفه.
(١) انظر جامع الترمذي ٣٥٠٢، اليوم والليلة للنسائي ٤٠١ و ٤٠٢، واليوم والليلة لابن السني ٤٤٦