أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٤٦) عن أسماء مرفوعا "انفقي ولا تحص فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك"
٤٢٥٨ - "لا تحضر الملائكة جنازة كافر، ولا مضمخ بالزعفران"
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث عمار رفعه: فذكره" (١)
له عن عمار طريقان:
الأول: يرويه يحيى بن يَعْمر البصري واختلف عنه:
- فقال عطاء الخراساني: عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر قال: قدمت على أهلي من سفر فضمخوني بالزعفران، فلما أصبحت أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسلّمت عليه فلم يرحب بي ولم يبش بي، وقال "اذهب فاغسل هذا عنك" قال: فغسلته عني فجئت وقد بقي عليّ منه شيء، فسلمت عليه فلم يرحب بي ولم يبش بي، وقال "اذهب فاغسل هذا عنك" فغسلته عني، ثم أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسلمت عليه فردّ علي السلام ورحب بي وقال "إنّ الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضمخ بالزعفران، ولا الجنب" ورخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام أن يتوضأ.
أخرجه الطيالسي (ص ٩٠) عن حماد بن سلمة عن عطاء الخراساني به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٢٠٣)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٤١٤) وفي "مسنده" (٤٤١) وأحمد (٤/ ٣٢٠) وأبو داود (٢٢٥ و ٤١٧٦ و ٤٦٠١) والترمذي (٦١٣) والبزار (١٤٠٢) وأبو يعلى (١٦٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٢٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤٥٢) والبيهقي (٥/ ٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل"
وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: وعمار قتل بصفين سنة سبع وثلاثين فليس ببعيد أن يلقاه يحيى بن يعمر فقد روى عن عثمان وهو أقدم من عمار، ويحيى ثقة لم يعرف بتدليس فالحديث صحيح كما قال الترمذي" سنن الترمذي ٢/ ٥١٢
قلت: الصواب قول أبي داود كما سيأتي.
(١) ١٢/ ٤٢١ (كتاب البلس- باب النهي عن التزعفر للرجال)