٨ - ذكر القرآن الكريم ما جرى بين إبراهيم وبين منكري وجود الله من مناظرة فقال: {فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب} (سورة البقرة: ٢٥٨).
وكذلك ذكر القرآن الكريم ما أقامه النبي من حجج وبراهين على منكري البعث فقال: {قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم (...) الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون} (سورة يس: ٧٩ - ٨٠).
وهناك وجه آخر للشبه التام بين واقعتين وهو أن البراهين التي أقامها إبراهيم كانت من الله آتاها الله إبراهيم كما قال تعالى: {وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم} (سورة الأنعام: ٨٣)
كما أن البراهين التي احتج بها النبي هي أيضا من الله أوحى إليه بها. وكلمة " قل " في الآية المذكورة تكشف عن هذا السر.
لوط عليه السلام (١): هو ابن أخي إبراهيم عليه السلام وأول من آمن بإبراهيم بعد سارة هاجر إلى الله حبا لخليل الرحمن، وتغرب في البلاد.
١ - هدده قومه بالنفي: {لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين} (سورة الشعراء: ١٦٧).
وقد هم الناس بإخراج النبي - صلى الله عليه وسلم - كذلك، أخبر بذلك القرآن الكريم: {نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول} (سورة التوبة: ١٣).
٢ - أخبر الله سبحانه عن حال قوم لوط عليه السلام بهذه الألفاظ الجامعة. {كانت تعمل الخبائث} (سورة الأنبياء: ٧٤)
وقال تعالى يمدح النبي ويثنى عليه: {ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} (سورة الأعراف: ١٥٧).
(١) عاش لوط قبل سنة ١٨٩٨ من مولد المسيح عليه السلام ولا يعرف زمن وفاته.