٤ - قال تعالى في شأن داود عليه السلام: {وألنا له الحديد} (سورة سبأ: ١٠)
وقال في شأن من آمن بما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من كلام: {تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء} (سورة الزمر: ٢٣).
سليمان عليه السلام: هو أشهر أبناء داود وهو الذي خلف أباه فأحسن خلافته من بين سبعة عشر أخا وثماني عشرة أختا له ومن ثم خصه القرآن بقوله: {وورث سليمان داود} (سورة النمل: ١٦)
١ - إن ما جرى بين سليمان عليه السلام وبين رسل الملكة سبأ من حوار يدل على أن سليمان لم يكن يقيم لحطام الدنيا وزنا ولا يحسب له حسابا: {أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم} (سورة النمل: ٣٦).
وقال في شأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (ووجدك عائلا فأغنى} (سورة الضحى: ٨).
٢ - قال الله في شأن سليمان: {ولسليمان الريح} (سورة سبأ: ١٢).
وقال في شأن نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأحواله: {إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها} (سورة الأحزاب: ٩).
ذكرت هذه الآية من عمل الريح ما كان في تدمير أعداء الإسلام وتبديدهم وفي رواية لصحيح البخاري قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "نصرت بالصبا".
وقد وردت كلمة الريح في القرآن لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أيضا وإن اختلف معناها في ذلك الموضع عن هذا المعنى. قال تعالى: {وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} (سورة الأنفال: ٤٦).
والحاصل أن سليمان كان يحكم الريح وكذلك بقيت هذه الريح في حوزة المسلمين الأولين ولما تنازعوا ذهبت هذه الريح وساءت أحوالهم.
٣ - ذكر الله قوة سليمان وعظمته فقال: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير} (سورة النمل: ١٧).