٤ - ذكر القرآن الكريم قول عيسى عليه السلام فقال: (وجعلني مباركا أين ما كنت} (سورة مريم: ٣١).
وأرشد النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا أمته إلى كيفية تحصيل هذه البركة وذكره القرآن فقال: {فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} (سورة النور: ٦١).
٥ - ذكر عيسى عليه السلام الأحكام التي كان العمل بها واجبا في شريعته فقال: {وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا} (سورة مريم: ٣١).
وقال تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} (سورة الحجر: ٩٩).
٦ - قال تعالى في شأن عيسى عليه السلام: {وأيدناه بروح القدس} (سورة البقرة: ٨٧ و ٢٥٣).
وقال في شأن نبيه - صلى الله عليه وسلم -: {وأيده بجنود لم تروها} (سورة التوبة: ٤٠).
وقال: (هو الذي أيدك بنصره} (سورة الأنفال: ٦٢).
وقال: {قل نزله روح القدس من ربك بالحق} (سورة النحل: ١٠٢).
ذكر القرآن هدف رسالة عيسى عليه السلام في الآية التالية: {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بنى إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} (سورة الصف: ٦).
ذكر عيسى أن رسالته تهدف إلى أمرين: التصديق بالتوراة، والتبشير برسول يأتي من بعده اسمه أحمد.
ونحن نبين هنا ما بذل عيسى عليه السلام من جهود تجاه هذين الأمرين:
الف - التصديق بالتوراة: قال المسيح: " لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس (١) أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل. فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض
(١) جاء في الترجمة التفسيرية ط ٣ القاهرة سنة ١٩٥٢ م " .. جئت لألغي الشريعة أو الأنبياء، ما جئت لألغي بل لأكمل ..