المبحث الثاني
في التقاط الغنم وما لا يمتنع من صغار السباع
ما يظن هلاكه من الحيوان بتركه يشرع التقاطه بلا تعريف.
[م-١٩٨٤] اختلفت أقوال العلماء في كيفية التصرف في الحيوان الضال إذا كان لا يمتنع من صغار السباع كالشاة ونحوها، وهذا تفصيل أقوالهم في المسألة:
القول الأول:
يجوز التقاط ضالة الحيوان من غير فرق بين الإبل والغنم، والأفضل أن يأخذها ويعرفها كغيرها، ولا يتركها تضيع، وهذا مذهب الحنفية (١).
جاء في الاختيار لتعليل المختار: «ويجوز التقاط الإبل والبقر والغنم وسائر الحيوانات» (٢).
° دليل الحنفية:
أن هذه الضالة يتوهم ضياعها، فيستحب أخذها وتعريفها صيانة لأموال الناس.
القول الثاني:
ذهب المالكية إلى أن الشاة إذا وجدها في الصحراء، ولم يتيسر حملها ولا سوقها للعمران، فله أكلها، ولا يعرفها، ولا ضمان عليه.
(١) المبسوط (١١/ ١٠)، فتح القدير (٦/ ١٢٤)، الهداية شرح البداية (٢/ ١٧٦)، تحفة الفقهاء (٣/ ٣٥٦)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٠٠)، الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٣٤).(٢) الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.