• «وَصَحَّ عَنْ حَفْصَةَ - رضي الله عنها -» (١): هذا الأثر رواه مالك في الموطأ وغيره وهو يدل على ما دل عليه أثر عمر بن الخطاب السابق في قتل الساحر. «وَكَذَلِكَ صَحَّ عَنْ جُنْدَبٍ»: ولفظ الأثر كاملًا: «أن ساحرًا كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ السيف فيذبح نفسه، ويعمل كذا، ولا يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه، فضرب عنقه، ثم قرأ: {أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ} [الأنبياء: ٣]» (٢). «قَالَ أَحْمَدُ: عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ? »، أي: صح عن ثلاثة، ويعني بالثلاثة: عمر، وحفصة، وجندبًا رضي الله عنهم (٣)، وهذا القول نقله ابن كثير في تفسيره (٤). _________ (١) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٧١) رقم (١٤)، وابن وهب في الجامع (١/ ٢٨٦) رقم (٤٩٨)، وعبد الرزاق في المصنف (١٠/ ١٨٠) رقم (١٨٧٤٧)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٤٥٣) رقم (٢٧٩١٢)، والطبراني في المعجم الكبير (٢٣/ ١٨٧) رقم (٣٠٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٤) رقم (١٦٤٩٩)، وغيرهم. (٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٢٢)، والدارقطني في سننه (٤/ ١٢١) رقم (٣٢٠٥)، وأبو نُعَيْم في معرفة الصحابة (٢/ ٥٧٩، ٥٨٠) رقم (١٥٨٨)، واللفظ له بصورة أتم، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٢٣٤) رقم (١٦٥٠١) مختصرًا، وإسناده صحيح من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان النهدي، عن جندب. (٣) ينظر: تيسير العزيز الحميد ص (٣٣٥)، وفتح المجيد ص (٢٨٧). (٤) تفسيره ابن كثير (١/ ٢٥٠).