[الجزء الثاني: الكفارة على الناسي والجاهل]
وقد اختلف القائلون بوجوب الكفارة على المتعمد، في وجوبها هنا على قولين:
القول الأول: أنها تجب:
ذهب إليه الحنابلة في أحد الوجهين (١):
الاستدلال:
١ - لعموم الخبر (٢).
٢ - ولأنها كفَّارة تجب بالوطء، أشبهت كفارة الصوم والإحرام (٣).
القول الثاني: أنها لا تجب:
ذهب إليه الحنابلة في أحد الوجهين (٤)، والشافعية على القول القديم الموجب للكفارة (٥).
١ - لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان» (٦).
٢ - ولأنها تجب لمحو المأثم، فلا تجب مع النسيان، ككفارة اليمين (٧).
(١) المغني (٤/ ٤١٨) كشاف القناع (١/ ٢٠١).(٢) المغني (١/ ٤١٨) كشاف القناع (١/ ١٠٢).(٣) المغني (١/ ٤١٨) كشاف القناع (١/ ١٠٢).(٤) المغني (١/ ٤١٨).(٥) المجموع (٢/ ٣٥٩).(٦) أخرجه ابن ماجة في كتاب الطلاق، باب طلاق المكروه والناسي (١/ ٦٥٩) والبيهقي (٧/ ٣٥٦) والدارقطني في كتاب النذور (٤/ ١٧٠) والحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٨) والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب الطلاق (٣/ ٩٥) وابن حبان في صحيحه (١٤٩٨).والحديث قد اشتهر بين الفقهاء، وأهل الأصول، وقد صحَّحه ابن حبان والحاكم والذهبي والضياء المقدسي، وحسنه النووي، الهداية في تخريج أحاديث البداية (١/ ١٦٦) وصحَّحه من المتأخرين أحمد شاكر، وكذا الألباني، إرواء الغليل (١/ ١٢٣).(٧) المغني (١/ ٤١٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.