فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ" (١).
وأقول: [من السريع]
قابِيْلُ أَوَّلُ أخٍ مُدابِرِ ... وَأَوَّلُ الباغِيْنَ فِي الْعَشائِرِ
تَبًّا لِمَنْ كانَ لَهُ مُقْتَفِياً ... مِنْ جائِرٍ بَيْنَ الْبَرايا حائِرِ
٩ - ومنهَا: التصدق بأردأ الأموال وشرها، وهو مكروه.
قال الله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (٩٢)} [آل عمران: ٩٢].
وقال تعالى: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ (٢٦٧)} [البقرة: ٢٦٧].
والمعنى: ما لا تأخذونه إلا مع كراهة وحياء، وهو معنى الإغماض، فلا تُؤثروا به ربكم.
وقال تعالى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ (٦٢)} [النحل: ٦٢].
[١٠ - ومنها: لوم غيره، والانتقام منه على ما ابتلي به بسبب ذنب نفسه، أو تمحض القضاء والقدر.]
فإن قابيل لما لم يقبل منه قربانه غضب، وحَنِقَ على أخيه، وقال:
(١) رواه البخاري (٥٦٤٣)، ومسلم (٢٥٥٥) مع بعض الاختلاف. واللفظ الذي ذكره المصنف: رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٤٩٨) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.