[١٠ - ومنها: قرض الدرهم والدينار، وكسرها بغير غرض صحيح.]
قال ابن وهب في قوله تعالى: {قَالُوا يَاشُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود: ٨٧]:
قال مالك رحمه الله تعالى: كانوا يكسرون الدراهم والدنانير.
قال القرطبي: وكذلك قال جماعة من المفسرين المتقدمين؛ كسعيد بن المسيب، وزيد بن أسلم.
قال: وكسرهما ذنب عظيم (١).
وتقدم نظير ذلك من أعمال التسعة رهط.
وروى أبو الشيخ عن ربيعة بن أبي هلال: أن ابن الزبير عاقب في قرض الدراهم (٢).
وقال محمد بن كعب القرظي: عذب قوم شعيب في قطعهم الدراهم، وهو قوله تعالى: {أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ} [هود: ٨٧].
رواه ابن جرير، وابن المنذر (٣).
وقال ابن زيد: نهاهم شعيب عليه السلام عن قطع هذه الدنانير والدراهم، فقالوا: إنما هي أموالنا نفعل فيها ما نشاء؛ إن شئنا قطعناها،
(١) انظر: "تفسير القرطبي" (٩/ ٨٨).(٢) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (٤/ ٤٦٧)، ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢٨٤).(٣) رواه الطبري في "التفسير" (١٢/ ١٠٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.