فأما إعلام أهل الميت وأقربائه وأصدقائه مجردًا عن النوح والندب فقد استحسنه المحققون والأكثرون من أصحابنا، وغيرهم.
وذكر صاحب "الحاوي" لأصحابنا وجهين في الاستحباب:
- الإيذان بالميت.
- وإشاعة موته بالنداء والإعلام.
فاستحب ذلك بعضهم للغريب والقريب لما فيه من كثرة المصلين عليه والداعين له، وقال بعضهم: يستحب ذلك للقريب، ولا يستحب لغيره.
قال النووي: والمختار استحبابه مطلقًا إذا كان مجرد إعلام (١).
[٩٢ - ومن أعمال أهل الجاهلية: الوصية بالنوح، والتعديد، واللطم، وما ذكر معه.]
روى الخطابي، وغيره أن أهل الجاهلية كانوا يوصون أهليهم بالبكاء عليهم، والنوح عليهم.
وكان ذلك مشهورًا من مذاهبهم، وهو موجود في أشعارهم كقول الشاعر: [من الطويل]
إِذا مِتُّ فَانْعِيْنِي بِما أَنا أَهْلُهُ ... وَشُقِّي عَلَيَّ الْجَيْبَ يا أُمَّ مَعْبَدِ (٢)
(١) انظر: "الأذكار" للنووي (ص: ١٢٣).(٢) انظر: "شرح السنة" (٥/ ٤٤٢). والبيت لطرفة بن العبد من معلقته، كما في "جمهرة أشعار العرب" لأبي زيد القرشي (ص: ١٣٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.