باردة يلبس بها على النَّاس، وكان ممّن يعتقد إمامة ابن الحنفية بعد أخويه، وأنّه لم يمت ولن يموت حتّى يرجع.
[ومن القائلين بهذا القول] كثير عزة، وقال في ذلك: [من الوافر]
أَلا إِنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ ... وُلاةَ الْحَقِّ أَرْبَعَةٌ سَواءُ
عَلِيٌّ وَالثَّلاثَةُ مِنْ بَنِيهِ ... هُمُ الأَسْباطُ لَيْسَ لَهُمْ خَفاءُ
فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيْمانٍ وِبِرٍّ ... وَسِبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلاءُ
تَغَيَّبَ لا يُرَى فِيْهِمْ زَمانًا ... بِرَضْوى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَماءُ (١)
وأقول معارضًا لكثير عزة: [من الوافر]
هُمُ الصِّدِّيقُ وَالْفارُوقُ حَقًّا ... وَعُثْمانٌ يُسَرْبِلُهُ الْحَياءُ
وَبابُ الْعِلْمِ مَوْلانا عَلِيٌّ ... أَبُو الْحَسَنَيْنِ شِيْمَتُهُ الوَفاءُ
قَضَى وَقَضَى بَنُوهُ وَكُلُّ مَرْءٍ ... يَمُوتُ وَما لِمَخْلُوقٍ بَقاءُ
الفرقة الثّانية من الكيسانية: الهاشمية.
قالوا: إنَّ ابن الحنفية أفضى بالإمامة وأسرار العالم والعلوم إلى ولده أبي هاشم، ثمَّ لما مات أبو هاشم اختلفوا في الإمام بعده.
(١) انظر: "مقالات الإسلاميين" لأبي الحسن الأشعري (ص: ١٩)، و"الملل والنحل" للشهرستاني (١/ ١٤٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.