القاعدة الحادية والسّتّون بعد المئتين [مؤونة الرّدّ]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
كلّ يد كانت يد ضمان وجب على صاحبها مؤونة الرّدّ، وإن كانت يد أمانة فلا (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
اليد يدان: يد ضمان، ويد أمانة.
فمن أخذ شيئاً لغيره - وهو مضمون عليه - أي يغرم قيمته أو ثمنه عند الهلاك أو الاستهلاك - فيجب عليه مؤونة أو نفقة ردّ ذلك الشّيء لصاحبه.
وأمّا إذا كانت يده يد أمانة - أي غير مضمون عليه إلا إذا تعدّى أو قصّر في الحفظ - فإنّ مؤونة الرّدّ ونفقته على صاحب الأمانة.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من غصب شيئاً وجب عليه ردّه لصاحبه. وإذا كان ردّه يحتاج إلى نفقة فهي على الغاصب.
ومنها: العاريَّة - على القول بأنّها مضمونة - وهو الصّحيح للحديث - فعلى المستعير مؤونة الرّدّ، فمن استعار سيّارة فعليه ردّها، ومؤونة ردّها عليه.
(١) أشباه ابن السبكي جـ ١ ص ٣٢٩، أشباه السيوطي ص ٤٦٨ بعضها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.