فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فإن قيل: لو أراد الذكر بالقلب لقال: لا وضوء لمن لا يذكر الله فلما قال: اسم الله، علمنا أنه أراد باللسان.

قيل: لا فرق بين ذلك، فما صح أن يذكره بلسانه، صح ذكره بقلبه، وقد قال -تعالى -: ﴿﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ﴾.

وعلى هذا حمل قوله: ﴿ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾.

قيل في أحد التأويلات: الذكر بالقلب.

وأيضاً: فإن النبي ﷺ نفاه مع عدم التسمية، وأثبته مع وجودها فمن سمى بقلبه وقع عليه اسم ذاكر، فعمومه يقتضي جواز الوضوء، فمن طلب تسمية على صفة دون صفة فعليه الدليل.

فإن قيل: نحن نقول: إنه متعلق بالنطق فمتى وجد النطق صح.

قيل: لا نخالف في هذا، بل نقول: متى وجد ذكر بالقلب صح، وإن وجد ذكر باللسان صح.

فإن قيل: فإن النبي ﷺ وضع يده في الإناء، وقال:

<<  <  ج: ص:  >  >>