بأنهم يمسونه ويبتذلونه، وليسوا بمتطهرين، فدل على ما ذكرناه.
قيل عن هذا جوابان:
أحدهما: أنه لا يصح لداود الاحتجاج بهذا؛ لأنَّه لا يجوز للمشرك مسه.
والجواب الآخر: هو أنَّه يجوز للجنب أن يقرأ -عندنا - الآية والآيتين، وأن يمس ما فيه آية أو آيتان؛ لأنه يسير.
على أننا نجوز للمحدث أن يحمل المصحف إذا لم يكن قصده حمله ومسه.
فإن قيل: فإن المحدث تجوز له قراءة القرآن، فجاز له مسه، كالمتطهر.
ولأن حرمة المصحف لما فيه من القرآن، ولا حرمة للجلد ولا للورق والسواد، فلما جاز للمحدث قراءة القرآن؛ فلأن يجوز له مس المصحف أولى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.