الإسلام، وقوله ﷿: ﴿فلم تجدوا ماء﴾ متأخر؛ لأنها نزلت في غزوة المريسيع حيث فقدت عائشة ﵂ عقدها، فاشتغلوا به حتى فتتهم الصلاة، فأنزل الله - تعالى -: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾، والمتأخر - عند أبي حنيفة - ينسخ المتقدم، سواء كان المتأخر عاما أو خاصا.
على أننا نقول: لو لم يكن منسوخا لم يسع الحجاج به؛ لأن النبي ﵇ توضأ بنبيذ التمر التي منه لا المطبوخ؛ لأن العرب لم تكن تطبخ الأنبذة - وعند أبي حنيفة - لا يجوز التوضؤ بالني، وإنما يجوز بالمطبوخ المسكر.
فإن قيل: يجوز - عندنا - أن سنسخ الأصل ويبقى الفرع.
قيل: لا يجوز - عندنا - أن يثبت الفرع ويرتفع الأصل. ألا ترى