وإن شئت حررته على غير هذا اللفظ فقلت: قد اتفقنا أنه … إذا مسح إلى المرفقين أجزأه فكذلك إلى الكوعين، العلة فيه: أنه ماسح لمفصل من اليد تجب الدية كمالا بإصابته.
فإن قيل: فقد قال الله - تعالى -: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾، وإطلاق اليد يقتضى إلى المناكب؛ بدليل حديث عمار، وقوله: فمسحنا أيدينا إلى المناكب والآباط، وهم كانوا أهل لسان ولغة، ففهموا من الآية الاستيعاب، وأن إطلاق اليد يتناولها إلى المنكب.