[الْآيَة الثَّالِثَةُ وَالثَّلَاثُونَ قَوْله تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ]
َ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا} [النساء: ٥٩] فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي حَقِيقَةِ الطَّاعَةِ: وَهِيَ امْتِثَالُ الْأَمْرِ، كَمَا أَنَّ الْمَعْصِيَةَ ضِدُّهَا، وَهِيَ مُخَالَفَةُ الْأَمْرِ. وَالطَّاعَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ طَاعَ إذَا انْقَادَ، وَالْمَعْصِيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَصَى وَهُوَ اشْتَدَّ، فَمَعْنَى ذَلِكَ امْتَثِلُوا أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَمْرَ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ تَعَالَى، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى»
[مَسْأَلَة مَعْنَى قَوْله تَعَالَى وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ]
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: قَوْله تَعَالَى: {وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: ٥٩]: فِيهَا قَوْلَانِ: الْأَوَّلُ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ: هُمْ أَصْحَابُ السَّرَايَا، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ، إذْ بَعَثَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَرِيَّةٍ.
الثَّانِي: قَالَ جَابِرٌ: هُمْ الْعُلَمَاءُ، وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ التَّابِعِينَ، واخْتَارَهُ مَالِكٌ؛ قَالَ مُطَرِّفٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.