{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} [النساء: ١٢٧]. {يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا} [النساء: ١٥٣]. {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [النساء: ١٧٦]. {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} [المائدة: ٤]. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ} [الأعراف: ١٨٧]. {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ} [الأحزاب: ٦٣]. {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ} [الأنفال: ١]. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ} [الكهف: ٨٣]. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ} [طه: ١٠٥]. {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} [البقرة: ٢٢٢].
[مَسْأَلَةُ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْوَلَدَانِ]
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ} [النساء: ١٢٧]: الَّذِينَ لَا أَبَ لَهُمْ، أَكَّدَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَمْرَهُمْ وَأَكَّدَ أَمْرَ الْيَتَامَى، وَهُمْ الَّذِينَ لَا أَبًا لَهُمْ؛ فَيُحْتَمَلُ وَهِيَ:
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونُوا هُمْ، أَكَّدَ أَمْرَهُمْ بِلَفْظٍ آخَرَ أَخَصَّ بِهِ مِنْ الضَّعْفِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُسْتَضْعَفِينَ مَنْ كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ ضَعِيفًا، وَالْيَتِيمُ الْمُنْفَرِدُ بِالضَّعْفِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْمُسْتَضْعَفِينَ مَنْ رَمَاهُ أَهْلُهُ وَدَفَعَهُ أَبُوهُ عَنْ نَفْسِهِ لِعَجْزِهِ عَنْ أَمْرِهِ.
[الْآيَة الثَّالِثَةُ وَالْخَمْسُونَ قَوْله تَعَالَى وَإِنْ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إعْرَاضًا]
الْآيَةُ الثَّالِثَةُ وَالْخَمْسُونَ:
قَوْله تَعَالَى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء: ١٢٨]
قَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا أَنْ يُفَارِقَهَا، فَيَقُولُ: أَجْعَلُك مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ. قَالَ الْقَاضِي رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَى الصِّدِّيقَة الطَّاهِرَةِ: لَقَدْ وَفَتَّ مَا حَمَلَهَا رَبُّهَا مِنْ الْعَهْدِ فِي قَوْلِهِ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: ٣٤]. وَلَقَدْ خَرَجَتْ فِي ذَلِكَ عَنْ الْعَهْدِ. «وَهَذَا كَانَ شَأْنُهَا مَعَ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ لَمَّا أَسَنَّتْ أَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُطَلِّقَهَا فَآثَرَتْ الْكَوْنَ مَعَ زَوْجَاتِهِ. فَقَالَتْ لَهُ: امْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَاتَتْ وَهِيَ مِنْ أَزْوَاجِهِ».
وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ بِذَلِكَ فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي عَائِشَةَ. وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.