الشمس هو علة وجود الظل للأجسام التي على الأرض، والسبب أرفع رتبة من المسبب أي: أن اللَّه مد الظل بأن جعل الشمس دليلًا على مقادير امتداده (١).
ثانيًا: الكتاب المقدس يشير إلى أن رجوع الظل عشر درجات كان علامة من الرب على أن حزقيا سيشفى.
فحتى لو اعتبرنا هذا التغير في طبيعة الظل معجزة، فنحن نتساءل ما العلاقة بين رجوع الظل والشفاء؟ !
ففي (إشعيا ٣٨/ ١١: ٥): (كَانَ كَلَامُ الرَّبِّ إِلَيْهِ قَائِلًا: ٥ "ارْجعْ وَقُلْ لِحَزَقِيَّا رَئِيسِ شَعْبِي: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ دَاوُدَ أَبِيكَ: قَدْ سَمِعْتُ صَلَاتَكَ. قَدْ رَأَيْتُ دُمُوعَكَ. هأَنَذَا أَشْفِيكَ. فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ. . . وَقَالَ حَزَقِيَّا لإِشَعْيَا: "مَا الْعَلَامَةُ أَنَّ الرَّبَّ يَشْفِينِي فَأَصْعَدَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ؟ " ٩ فَقَالَ إِشَعْيَا: "هذِهِ لَكَ عَلَامَةٌ مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ عَلَى أَنَّ الرَّبَّ يَفْعَلُ الأَمْرَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ: هَلْ يَسِيرُ الظِّلُّ عَشْرَ دَرَجَاتٍ أَوْ يَرْجعُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ؟ ". ١٠ فَقَالَ حَزَقِيَّا: "إِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَى الظِّلِّ أَنْ يَمْتَدَّ عَشْرَ دَرَجَاتٍ. لَا! بَلْ يَرْجعُ الظِّلُّ إِلَى الْوَرَاءِ عَشْرَ دَرَجَاتٍ! ". ١١ فَدَعَا إِشَعْيَا النَّبِيُّ الرَّبَّ، فَأَرْجَعَ الظِّلَّ بِالدَّرَجَاتِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا بِدَرَجَاتِ آحَازَ عَشْرَ دَرَجَاتٍ إِلَى الْوَرَاءِ.
[هل للموت ظل؟]
ففي (سفر أيوب: ٣/ ٥: ٤) لِيَكُنْ ذلِكَ الْيَوْمُ ظَلَامًا. لَا يَعْتَنِ بِهِ اللَّهُ مِنْ فَوْقُ، وَلَا يُشْرِقْ عَلَيْهِ نَهَارٌ. ٥ لِيَمْلِكْهُ الظَّلَامُ وَظِلُّ الْمَوْتِ. لِيَحُلَّ عَلَيْهِ سَحَابٌ. لِتَرْعَبْهُ كَاسِفَاتُ ظُلُمَاتُ النَّهَارِ.
(أيوب: ١٢/ ٢٥: ٢٢) يَكْشِفُ الْعَمَائِقَ مِنَ الظَّلَامِ، وَيُخْرِجُ ظِلَّ الْمَوْتِ إِلَى النُّورِ. ٢٣ يُكَثِّرُ الأُمَمَ ثُمَّ يُبِيدُهَا. يُوَسِّعُ لِلأُمَمِ ثُمَّ يُجْلِيهَا. ٢٤ يَنْزِعْ عُقُولَ رُؤَسَاءِ شَعْبِ الأَرْضِ، وَيُضِلُّهُمْ فِي تِيهٍ بِلَا طَرِيق. ٢٥ يَتَلَمَّسُونَ فِي الظَّلَامِ وَلَيْسَ نُورٌ، وَيُرَنِّحُهُمْ مِثْلَ السَّكْرَانِ.
الظلام يتحول إلى صباح في الظهيرة: فكيف تكون ظهيرة مع ظلمة؟
(١) التحرير والتنوير ١٠/ ٩٣ (الفرقان).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.