وَلَا رِضًا، وَلَا حُضُورِ الآخَرِ. وَإِنِ اشْتَرَيَا وَشَرَطَاهُ، أَوْ بَانَ مَعِيبًا وَرَضِيَ أَحَدُهُمَا، فَلِلآخَرِ الْفَسْخُ فِي نَصِيبِهِ.
وَمَنِ اشْتَرَى مَعِيبَيْنِ صَفْقَةَ وَاحِدَةً، رَدَّهُمَا أَوْ أَمْسَكَهُمَا. فَإِنْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا، أَوْ كَانَ صَحِيحًا وَلَمْ يَنْقُصْهُ التَّفْرِيقُ، رَدَّ الآخَرَ بِقِسْطِهِ. وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي قِيمَةِ التَّالِفِ.
وَإِنِ اخْتَلَفَا عِنْدَ مَنْ حَدَثَ الْعَيْبُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ. وَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْ [إلَّا قَوْلَ] (١) أَحَدِهِمَا، فَلَا يَمِينَ.
وَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي جِنَايَةَ الْعَبْدِ فَدَاهُ، وَإِنْ جَهِلَ فَالأَرْشُ أَوِ الرَّدُّ. فَإِنْ قُتِلَ أَوْ قُطِعَ، فَلَهُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ عَلَى بَائِعِهِ. وَإِنْ أَوْجَبَتْ مَالًا وَسَيِّدُهُ مُعْسِرٌ، قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَخُيِّرَ مُشْتَرِيهِ. وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، لَزِمَهُ الأَرْشُ، وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ.
فَصْلٌ
السَّادِسُ: يَثْبُتُ فِي التَّوْليَةِ؛ كَـ: "وَلَّيْتُكَهُ"، أَوْ: "بِعْتُكَهُ بِرَأْسِ مَالِهِ",, وَالْمُرَابَحَةِ؛ وَهِيَ بَيْعُهُ بِثَمَنِهِ وَرِبْحِ مَعْلُومِ,, وَالشَّرِكَةِ؛ وَهِيَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ,, وَالْمُوَاضَعَةِ؛ كَقَوْلهِ: "ثَمَنُهُ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ،
(١) في الأصل: "الأول". والمثبت من "المقنع" (١١/ ٤٢٣)، و"مختصره" (ص ١٠٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.