فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَصْلٌ

إِذَا افْتَرَقَ الْمُتَصَارِفَانِ قَبْلَ قَبْضِ الْكُلِّ أَوِ الْبَعْضِ، بَطَلَ الْعَقْدُ.

وَإِنْ تَبَايَعَا ذَهَبًا بِوَرِقٍ عَيْنًا بِعَيْنٍ، فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا فِيمَا اشْتَرَى عَيْبًا دَخِيلًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، بَطَلَ أَيْضَا. وَإِنْ كَانَ [مِنْ جِنْسِهِ] (١) خُيِّرَ بَيْنَ: رَدِّهِ، وَبَيْنَ قَبُولهِ وَأَخْذِ أَرْشِ الْعَيْبِ فِي الْمَجْلِسِ.

وَإِنْ تَبَايَعَا ذَلِكَ بِغَيْرِ عَيْنِهِ، فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا فِيمَا قَبَضَهُ عَيْبًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ، وَلَمْ يَتَفرَّقَا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ -فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْبَدَلِ. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ، بَطَلَ الْعَقْدُ. وَإِنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ، فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْبَدَلِ؛ تَفَرَّقَا أَوْ لَا.

وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ؛ فَلَا تُبْدَلُ. وَإِنْ وَجَدَهَا مَغْصُوبَةً، بَطَلَ، وَمَعِيبَةً: أَمْسَكَ أَوْ رَدَّ.

وَيَحْرُمُ الرِّبَا فِي الدَّارَيْنِ بَيْنَ كُلِّ مُسْلِمٍ وَحَرْبِيٍّ لَهُ أَمَانٌ؛ كَالْمُسْلِمِينَ.

* * *


(١) في الأصل: "من غير جنسه". ينظر "المغني" (٦/ ١١٠)، و"المقنع" و"الشرح الكبير" (١٢/ ١١٠).

<<  <   >  >>