<<  <  ص:  >  >>

بَابُ صَلَاةِ الْجُمعَةِ

تلْزَمُ (١) كُلَّ ذَكَرٍ، حُرٍّ، مُكَلَّفِ، مُسْلِمٍ، قَادِرٍ، مُسْتَوْطِنٍ بِنَاءً اسْمُهُ وَاحِدٌ، يَسْكُنُهُ أَرْبَعُونَ مِثْلَهُ. فَإِنْ نَقَصُوا قَبْلَ إِتْمَامِهَا اسْتَأَنْفُوا ظُهْرًا. وَتَلْزَمُ نَائِيًا عَنْ فَرْسَخٍ فَأَقَلَّ مِنْ طَرَفِ الْبَلَدِ.

فَإِنْ حَضَرَهَا مُسَافِرٌ، أَوْ عَبْدٌ، أَوْ خُنْثَى، أَوِ امْرَأَةٌ -اجْزَأَتْهُ وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ، وَلَا يَؤُمُّ فِيهَا، وَبِعَكْسِهِمُ الْمَعْذُورُ لِغَيْرَ سَفَرٍ، وَيَصِحُّ فِعْلُ ظُهْرِهِمْ قَبْلَهَا دُونَ غيْرِهِمْ، وَبَعْدَهَا خَيْرٌ.

وَلَا يُسَافِرُ أَهْلُهَا فِي يَوْمِهَا قَبْلَ فِعْلِهَا، مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ رُفْقَةٍ.

فَصْلٌ

وَتَصِحُّ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَتَجِبُ بالزَّوَالِ إِلَى الْعَصْرِ. وَإِنْ خَرَجَ (٢) بَعْدَ رَكْعَةٍ أَتَمُّوا الْجُمُعَةَ، وَبِدُونِهَا يُصَلُّونَ ظُهْرًا.

وَإِنْ أَدْرَكَ مَسْبُوقٌ رَكْعَةً أتَمَّهَا جُمُعَةً، وَأَقَل: ظُهْرًا إِنْ نَوَاهَا بإِحْرَامِهِ، وَقَبْلَ الزَّوَالِ نَفْلًا فِيهِمَا. وَمَنْ زُحِمَ فِي صَلَاةِ سَجَدَ عَلَى ظَهْرِ آخَرَ أَوْ رِجْلِهِ (٣)، فَإِنْ عَسُرَ سَجَدَ إِذَا أَمْكَنَ، فَإِنْ خَافَ فَوْتَ ثَانِيَةِ الْجُمُعَةِ


(١) في الأصل: "يلزم".
(٢) في الأصل: "دخل" والمثبت من "المقنع" (٥/ ١٩٠). والمراد: خرج وقتها.
(٣) في الأصل: "رحله". ينظر: "المقنع" (٥/ ٢٠٩). وقال في "الإنصاف": "وجزم به في الوجيز".

<<  <   >  >>