{شَرٌّ}، وجُعِلَ الشرُّ للمكان وهو لأهله لعدم اللبس، ولِضَرْبٍ من المبالغة، وإنما قيل:{أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا} ولا شَرَّ في أحد الفريقين، على وجه الإِنصاف في الخطاب، والعدل في المقال.
قوله عز وجل:{وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ}(بالكفر) و {بِهِ} حالان من الفاعل في {دَخَلُوا} و {خَرَجُوا}، أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين، أي: دخلوا ملتبسين بالكفر، وخرجوا متأزرين به.
وكذلك قوله:{وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا} حالان من الفاعل في {قَالُوا آمَنَّا}، أي: قالوا ذلك داخلين بالكفر خارجين به، ولذلك دخلت (قد) تقريبًا للماضي من الحال.
قوله عز وجل:{وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} عطف على {الْإِثْمَ}، والمصدر مضاف إلى الفاعل، و {السُّحْتَ} نصب به، ومثله:{عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ}، وإنما عَمِلَ القولُ في الإِثم؛ لأنه مقول.
وقد مضى الكلام على (بئسما) فيما سلف من الكتاب (١).