قوله عز وجل:{يُنْفِقُ} مُستأنف، تأكيد للوصف بالسخاء، ودَلالة على أنه لا ينفق إلّا على مقتضى الحكمة والمصلحة، قاله الزمخشري (١)، ولا يجوز أن يكون حالًا من الضمير في {مَبْسُوطَتَانِ} كما زعم بعضهم، لعدم الراجع من الحال إلى ذي الحال (٢).
وقوله:{وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ} محل {مَا} الرفع على الفاعلية وفعله (يزيدَنَّ)، و {كَثِيرًا} مفعول أول لـ (يزيدن)، و {طُغْيَانًا} الثاني.
{كُلَّمَا}: ظرف لأطفأ. و {لِلْحَرْبِ} في موضع الصفة لنار، ولك أن تعلقه بـ {أَوْقَدُوا}.
وقوله:{وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا}: (فسادًا) يحتمل أن يكون في موضع الحال، وأن يكون مفعولًا له، وأن يكون مصدرًا، وقد أوضحت ذلك عند قوله:{وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا}(٣).
قوله عز وجل:{لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ} في الكلام حذف موصوف وهو مفعول أكلوا، {مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ}: صفتان له، أي: رزقًا كائنًا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، وهذا عبارة عن
(١) الكشاف ١/ ٣٥١. (٢) انظر تفصيلًا أكثر في التبيان ١/ ٤٤٩ - ٤٥٠. (٣) انظر إعراب الآية (٣٣) من هذه السورة.