قوله عز وجل:{فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا}(ما) موصول، أي: جازاهم بما تكلموا به من اعتقاد وإخلاص، من قولهم: هذا قول فلان، أي: اعتقاده وما يذهب إليه.
و{خَالِدِينَ}: حال من الهاء والميم في {فَأَثَابَهُمُ}.
{وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ}: الإشارة إلى الثواب.
قوله عز وجل:{حَلَالًا طَيِّبًا} قد مضى الكلام عليه في "البقرة" عند قوله: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} بأشبع ما يكون، فأغنى ذلك عن الإِعادة هنا (١).
قوله عز وجل:{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ}(في) متعلقة باللغو، تقول: لغوت في اليمين، واللغو: مصدر لغا يلغو لَغْوًا، إذا تكلم بشيء من غير تفكر ورَوِيّة، واللغو في اليمين: الساقطُ الذي لا يتعلق به حكم، يقول الرجل في كلامه: لا والله، وبلى والله، كذا فسرتْ أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - حين سئلت عنه (٢)، وهو مذهب الإمام الشافعي - رَحِمَهُ الله - (٣).
(١) انظر إعراب الآية (١٦٨) من البقرة. (٢) أخرجه البخاري رحمه الله في كتاب الأيمان والنذور، باب (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ... ) حديث (٦٦٦٣). وأخرجه الإمام مالك في الموطأ ٢/ ٤٧٧. والإمام الشافعي في المسند ج ٢ (٢٤٤) و (٢٤٥). (٣) انظر مختصر المزني الذي في هامش الأم ٥/ ٢٢٥، والنكت والعيون ١/ ٢٨٦، ومعرفة السنن والآثار ٧/ ٣١٧، والكشاف ١/ ٣٦١.