قوله - عز وجل -: {أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ} الهمزة للإِنكار، و {وَحْدَهُ} مصدر بمعنى إيحادًا، من قولهم: أوحدته برؤيتي إيحادًا، أي: لم أر غيره، ثمَّ حذفت الزوائد منه وهي الهمزة والألف فبقي {وَحْدَهُ}، واختلف في موضعه.
فقيل: هو مصدر في موضع الحال: إما من المعبود، أي: نعبده موحَّدًا، أو من العابدين أي: موحِّدين له.
وقيل: هو ظرف، أي: نعبده على حياله، وهو مذهب أهل الكوفة، أعني نصبه على الظرف (١).
وقوله:{وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ}(ما) تحتمل أن تكون موصولة، وأن تكون موصوفة.