قوله - عز وجل -: {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ}(من ربكم) يحتمل أن يكون من صلة {وَقَعَ}، وأن يكون في موضع الحال من {رِجْسٌ} لتقدمه عليه، والرجس: العذاب عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وعنه أيضًا: السخط (١).
وقوله:{فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا} أي: سميتم بها، كقولك: سميتُ فلانًا زيدًا أي: بزيد، والمفعول الثاني محذوف، أي: سميتموها آلهة.
قيل: ومعنى قوله: {فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا} أي: في أشياء ما هي إلَّا أسماء ليس تحتها مسميات؛ لأنكم تسمونها آلهة، ومعنى الإِلهية فيها معدوم محال وجوده (٢).
قوله - عز وجل -: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً} انتصبت {آيَةً} على الحال إما من الناقة، والعامل فيها ما في {هَذِهِ} من معنى التنبيه أو الإِشارة، كأنه قيل: أنبه عليها، أو أشير إليها في حال كونها علامة أو عبرة، أو دلالة، أو من المستكن في {لَكُمْ} والعامل فيها لكم، و {لَكُمْ} على هذا خبر بعد خبر، أو خبر لـ {هَذِهِ}، و {نَاقَةُ اللَّهِ} بدل من {هَذِهِ} أو عطف بيان.
(١) المعنيان عنه في زاد المسير ٣/ ٢٢٣. ولم يخرج الطبري ٨/ ٢٢٣ إلا الثاني. (٢) قاله الزمخشري ٢/ ٦٩.