أحدهما: ضمير الشأن والحديث، أي: وإن الشأن والحديث.
والثاني: ضمير اسم الله جل ذكره، أي: وإنَّا وجدنا أكثرهم فاسقين، أي: خارجين عن الطاعة مارقين منها كما يمرق السهم من الرَّمِيَّةِ.
واللام في {لَفَاسِقِينَ} هي الفارقة بين أن المخففة وأن النافية، هذا مذهب صاحب الكتاب - رحمه اللهُ - (١)، ومذهب غيره: أن (إن) بمعنى ما، واللام بمعنى إلَّا، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٢).
فإن قلت:{وَجَدْنَا} هنا بمعنى علمنا، أو بمعنى صادفنا؟ قلت: بمعنى علمنا؛ لأنَّ أن المخففة واللام الفارقة لا تدخلان إلَّا على المبتدأ والخبر، والأفعال الداخلة عليهما لا تكون إلَّا من أفعال القلوب.