للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

{وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (١٤١)}

قوله عز وجل: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} أي: واذكروا إذ أنجيناكم.

وقرئ: (أنجاكم) بغير ياء ونون قبل الألف (١) لقوله: {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ} (٢)، وقوله: {مِنْ رَبِّكُمْ}.

وقرئ: بياء ونون قبل الألف (٣) على استئناف الإِخبار من الله جل ذكره عن نفسه بلفظ الجمع على وجه التفخيم والتعظيم.

وقوله: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} يحتمل أن يكون حالًا من آل فرعون، والعامل أنجينا، أي: سامين، أو من المخاطبين في أنجيناكم، أي: مسومين، وأن يكون مستأنفًا.

ومعنى (يسومونكم) يُوْلُونكم، من سُمتُه خسفًا، إذا أوليته إيّاه، وقد ذكر فيما سلف من الكتاب (٤).

وقوله: {وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ} الإِشارة إلى الإِنجاء، والبلاء: النعمة، أو إلى العذاب، والبلاء: المحنة، وقد ذكر أيضًا (٥).

{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (١٤٢)}:


(١) هذه قراءة ابن عامر وحده كما سوف أخرج.
(٢) من الآية السابقة.
(٣) هذه قراءة الجمهور عدا ابن عامر كما تقدم. انظر السبعة /٢٩٣/. والمبسوط / ٢١٤/. والتذكرة ٢/ ٣٤٦. والكشف ١/ ٤٧٥. والنشر ٢/ ٢٧١.
(٤) في البقرة عند إعراب الآية (٤٩).
(٥) في الآية المذكورة في التخريج السابق أيضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>