قوله عز وجل:{وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ}، {وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ} الجمهور على فتح ياء (يَروا) في الفعلين، وقرئ: بضمها فيهما (١) وكلاهما ظاهر.
وقرئ:(سبيل الرُّشْد) بضم الراء وإسكان الشين (٢). وبفتحهما من غير ألف (٣). وبالألف مع الفتحتين (٤).
وهى مصادر بمعنًى، أَمَّا الرُّشد: فمصدر رَشَد يرشُدُ، وأما الرَّشَد والرَّشادُ: فمصدران لرشِد يرشَدُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر.
وسبيلُ الرُّشد: سبيل الصلاح والهدى، وسبيل الغي: سبيل الضلال والخيبة، يقال: غَوَى الرجل يَغْوِي غيًّا وغَوايةً فهو غاوٍ وغوٍ، إذا ضلَّ.
والضمير في {لَا يَتَّخِذُوهُ} للسبيل، وكذا ما بعده، والسبيل يذكر ويؤنث (٥).
وقيل: الضمير للرشد، والوجهُ: الأولُ؛ لأن الحكم للمضاف لا للمضاف إليه.
وقوله:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ} يحتمل أن يكون {ذَلِكَ} في موضع رفع بالابتداء
(١) قراءة شاذة نسبت إلى مالك بن دينار. انظر الكشاف ٢/ ٩٣. والمحرر ٧/ ١٦٢. والقرطبي ٧/ ٢٨٣. (٢) هذه قراءة أكثر العشرة كما سوف أخرج. (٣) يعني (الرَّشَد). وهي قراءة حمزة، والكسائي، وخلف. انظر السبعة/ ٢٩٣/. والحجة ٤/ ٧٨. والمبسوط / ٢١٤/. والنشر ٢/ ٢٧٢. (٤) قراءة شاذة نسبت إلى أبي عبد الرحمن السلمي مقرئ الكوفة. وحُرِّف في معاني النحاس ٣/ ٧٩ إلى (عبد الرحمن). وانظر قراءة أبي عبد الرحمن أيضًا في البحر ٤/ ٣٨٠. والدر المصون ٥/ ٤٥٧. (٥) وقد قرأ ابن أبي عبلة: (لا يتخذوها) و (يتخذوها) بالتأنيث. انظر المحرر الوجيز ٧/ ١٦٢.