وقرئ:(يُعْصَرُون) بضم الياء وفتح الصاد على البناء للمفعول (١)، أي: يمطرون، من عَصَرتِ السحابةُ ماءَها، إذا مطرت، يقال: عُصِرَ القوم، إذا مُطِروا. وقيل: من عصره، إذا أنجاه، وهو مطابق للإغاثة (٢).
قوله عز وجل:{مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ}(إذ) ظرف للخطب، وهو الأمر الذي يعظم شأنه، أي: ما شأنكن إذ راودتن يوسف؟ هل وجدتن منه مَيلًا إليكن؟
وقوله:{الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ} الآن ظرف لقوله: {حَصْحَصَ} أي: بان وظهر. قال أبو إسحاق: واشتقاقه في اللغة من الحِصّة أي: بانت حصة الحق وجهته من حصة الباطل (٣). وأصله من حص شعره، إذا استأصل جَزه حتى يظهر جلد الرأس، على معنى: انقطع عن الباطل بظهوره.
قيل: وقرئ: (حُصْحِصَ) بضم الحاء الأول وكسر الثاني على البناء للمفعول (٤) من حَصحص البعير، إذا أثبت ركبتيه للنهوض بالثِقْل، قال حميد:(٥)
(١) قرأها عيسى، والأعرج، وجعفر بن محمد. انظر المحتسب ١/ ٣٤٤. والمحرر الوجيز ٩/ ٣١٦. (٢) المعنيان في المحتسب، والقول للزمخشري ٢/ ٢٦٠. (٣) معاني الزجاج ٣/ ١١٥. (٤) قرأها الحسن، ومحمد بن معدان. انظر مختصر الشواذ/ ٦٤/. والإتحاف ٢/ ١٤٩. (٥) هو حميد بن ثور الهلالي. قال عنه ابن قتيبة: شاعر إسلامي مجيد. (٦) انظر هذا البيت في الصحاح، واللسان (حصص). والدر المصون ٦/ ٥١٤. والشاعر =