وقوله:{بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ} كلاهما في موضع النعت لأخ. ولك أن تجعل {مِنْ أَبِيكُمْ} حالًا من المنوي في {لَكُمْ}.
وقوله:{وَلَا تَقْرَبُونِ} يحتمل أن يكون داخلًا تحت حكم الجزاء مجزومًا عطفًا على محل قوله: {فَلَا كَيْلَ لَكُمْ} كأنه قيل: فإن لم تأتوني به، تُحْرَمُوا ولا تُقَرَّبُوا، وأن يكون نهيًا عن المجيء، أي: ولا تَقْرَبُوا بلادي.
قوله عز وجل:(لفتيته) أي: لغلمانه الذين يكيلون الطعام، وقرئ:(لفتيانه)(١)، وهما جمع فتى، كإخوة وإخوان في (أخ)، غير أن (فِعْلَة) للقلة (وفِعْلانًا) للكثرة وقد جرت العادة للملوك أن يأمروا غلمانهم وعبيدهم بالأمر وإن لم يتول ذلك جميعُهم، فاعرفه (٢).
قوله:{لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا} أي: يعرفون حق ردها إذا انقلبوا، والعامل في {إِذَا}{يَعْرِفُونَهَا}.
وقوله:{نَكْتَلْ} قرئ: بالنون (٣) على الإخبار عنهم كلهم بالاكتيال، لأن إرساله سبب في الاكتيال لهم.
وقرئ:(يكتل) بالياء النقط من تحته (٤) على الإخبار عن الأخ، أي:
(١) قرأها حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف. وقرأ باقي العشرة: (لفتيته) بالتاء من غير ألف. انظر السبعة/ ٣٤٩/. والحجة ٤/ ٤٣٠. والمبسوط/ ٢٤٧/. (٢) حكى أبو علي في الحجة ٤/ ٤٣٠ عن أبي الحسن أن من كلام العرب: قل لفتيانك، وما فعل فتيانك؟ وان كانوا في أدنى العدد. (٣) هذه قراءة أكثر العشرة كما سيأتي. (٤) قرأها حمزة، والكسائي، وخلف. والباقون على الأولى. انظر السبعة/ ٣٥٠/. والحجة ٤/ ٤٣٢. والمبسوط/ ٢٤٧/.