وقرئ:(تَشَّابهُ) بتشديد الشين وضم الهاء (١)، على أنه فعل مُسْتَقْبَلٌ، وأصله: تتشابه، فأدغمت التاء في الشين.
وقرئ أيضًا:(تَشَابَهُ) بطرح إحدى التاءين (٢).
وقرئ أيضًا:(يشَّابه) بالياء مكان التاء والتشديد (٣).
وتشابهت ومتشابهةٌ، ومتشابهٌ، فالتذكير على إرادة الجنس، والجمع والتأنيث على إرادة الجماعة. والمعنى: أن البقر الموصوف بالتَعْوِين والصُّفْرة كثير، فاشتبه علينا أَيُّها يُذْبَحُ (٤).
وقوله:{وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ}: (إِنْ) حرف شرط، وجوابه:(إنَّ) وما اتصل به عند صاحب الكتاب، وحَسُنَ ذلك من حيث كان الشرط متوسطًا.
و{لَمُهْتَدُونَ}: خبر إن، وهو جواب الشرط في المعنى، ومفعول {شَاءَ} محذوف، أي: إن شاء الله هدايتنا اهتدينا.
وقال أبو العباس المُبَرَّد: الجواب محذوف، دلت عليه الجملة، لأن الشرط معترض، فالنية به التأخير، فهو كما تقول: أنت ظالم إن فعلت (٥).
(١) هي قراءة الحسن كما في إعراب النحاس ١/ ١٨٥، وتفسير ابن عطية ١/ ٢٥٨، ونسبها القرطبي ١/ ٤٥١ إلى الأعرج أيضًا عن الثعلبي. (٢) كذا في المحرر الوجيز ١/ ٢٥٨ دون أن ينسبها، ونسبها القرطبى ١/ ٤٥٢، وأبو حيان ١/ ٢٥٤ إلى الحسن. (٣) قراءة محمد ذي الشامة كما في مختصر الشواذ/٧/، والكشاف ١/ ٧٥. وقراءة ابن مسعود رضي الله عنه كما في المحرر الوجيز ١/ ٢٥٨، ويحيى بن يعمر كما في القرطبي ١/ ٤٥٢. (٤) من الكشاف ١/ ٧٥. وفيه: (نذبح) بالنون. (٥) كذا هذا الإعراب ومذهب سيبويه والمبرد بدون التعليل عند النحاس ١/ ١٨٦، ومكي ١/ ٥٣، وانظره مع التعليل في التبيان ١/ ٧٦.