للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقرئ: (لا ذلولَ) بالفتح (١) على إضمار خبر النفي، أي: لا ذلول هناك، أي حيث هي، وهو نفي لِذِلِّها. وهذا أيضًا يدل على فساد قول من أثبت لها الإثارة، ونظيره: مررت بقوم لا بخيلَ ولا جبان، أي فيهم، أو حيث هم، قاله الزمخشري (٢).

والجمهور على فتح التاء في {وَلَا تَسْقِي} من سقيته، إذا ناولته فشربَ، وقرئ: (ولا تُسقي) بضم التاء (٣) من أسقيتُه، إذا جعلتَ له سقيًا، عن الزجاج (٤). وقيل: هما لغتان بمعنى.

وقوله: {مُسَلَّمَةٌ} خبر مبتدأ محذوف، أي: هي مسلّمة، على معنى: سلمها الله من العيوب، عن قتادة وغيره (٥).

وقيل: مُعَفَاةٌ من العمل، سلمها أهلُها منه (٦).

أو مُخْلَصةُ اللون، من سَلِمَ له كذا، إذا خَلَصَ له، لم يَشُبْ صفرتَها شيءٌ من الألوان، عن مجاهد (٧).

{لَا شِيَةَ فِيهَا}: مبنية مع {لَا} في موضع رفع بالابتداء، و {فِيهَا} الخبر، كما تقول: لا رجل في الدار.

وقيل: هي خبر ثان لـ (هي) المضمرة.


(١) قرأ بها أبو عبد الرحمن السلمي كما في إعراب النحاس ١/ ١٨٦، والكشاف ١/ ٧٥، والمحرر الوجيز ١/ ٢٥٩.
(٢) الكشاف ١/ ٧٥.
(٣) كذا في الكشاف ١/ ٧٥ دون أن ينسبها، وتبعه في البحر ١/ ٢٥٧، والدر المصون ١/ ٤٣١.
(٤) معاني الزجاج ١/ ١٥٢ قال: ويصح ههنا (ولا تُسْقي) بالضم.
(٥) أخرجه الطبري ١/ ٣٥٢ عن قتادة وأبي العالية.
(٦) كونها (مَسَلَّمة) من العمل: هو أحد الأقوال في النكت والعيون ١/ ١٤١، والكشاف ١/ ٧٥، والمحرر الوجيز ١/ ٢٥٩، وزاد المسير ١/ ٩٩ ونسبه ابن الجوزي إلى الحسن وابن قتيبة، لكن أنكره النحاس ١/ ١٨٦، وتبعه القرطبي ١/ ٤٥٤.
(٧) أخرجه الطبري ١/ ٣٥١ عن مجاهد، وابن زيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>