للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقيل: {أَنْتُمْ} مبتدأ، و {هَؤُلَاءِ} خبره، و {تَقْتُلُونَ} في موضع نصب على الحال من أولاء، ولا يستغنى عنها ولم يستغن عن حال المبهم كما لم يستغن عنه نعته، والعامل في الحال معنى التنبيه.

{فَرِيقًا مِنْكُمْ}: (منكم) في موضع نصب لكونه وصفًا لقوله: {فَرِيقًا} متعلق بمحذوف.

{مِنْ دِيَارِهِمْ}: متعلق بـ {تُخْرِجُونَ}.

(تظّاهرون): في موضع نصب على الحال من الضمير في {تُخْرِجُونَ}، أي: وتخرجون المذكورين مظاهرين عليهم، أي: معاونين، والمظاهرة: المعاونة، والتظاهر: التعاون (١).

قيل: وهو مأخوذ من الظهر، كأن المتظاهِرَيْنِ يُسْنِدُ كل واحد منهما ظهره إلى صاحبه (٢).

وقرئ: (تَظَاهرون) بحذف إحدى التاءين كراهة اجتماع المثلين في صدر الكلمة، وهي الثانية، ولأن الثِّقَلَ والتكرير بها حصل، ولأن الأولى تدل على معنىً. وقيل: الأولى (٣). وبإدغامها (٤)، لذلك أيضًا.

وقرئ أيضًا: (تُظاهِرون) بضم التاء، وكسر الهاء، وتخفيف الظاء، من ظاهر (٥).

{بِالْإِثْمِ}: في موضع الحال، أي: ملتبسين به. والإثم، والوِزْر، والذنب، والجُرْم نظائر في المعنى.


(١) انظر معاني الزجاج ١/ ١٦٦.
(٢) قاله ابن قتيبة كما في زاد المسير ١/ ١١١. وانظر المحرر الوجيز ١/ ٢٨٣.
(٣) سوف يأتي الحديث عن حذف التاء في عدة مواضع من كلام المؤلف رحمه الله، وانظر تعليقنا عليه عند إعراب الآية (١٠٣) من آل عمران.
(٤) قرأ الكوفيون الأربعة: (تظَاهرون) خفيفة الظاء، وقرأ الباقون (تظّاهرون) مشددة الظاء.
انظر السبعة / ١٦٣/، والحجة ٢/ ١٣٠ - ١٣١، والمبسوط/ ١٣٢/، والنشر ٢/ ٢١٨.
(٥) نسبها ابن عطية ١/ ٢٨٢ إلى أبي حيوة، وانظر البحر ١/ ٢٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>