خبره، و {بِالْآخِرَةِ} نهاية صلة {الَّذِينَ}. {فَلَا يُخَفَّفُ} وما اتصل به خبر بعد خبر، والفاء مزيدة.
ولك أن تجعل {الَّذِينَ} مبتدأ ثانيًا، و {فَلَا يُخَفَّفُ} وما اتصل به خبره، وليست الفاء مزيدة على هذا الوجه، وإنما جيء بها، لأن الموصول موصول بالفعل، كقولك: الذي يأتيني فله درهم، والجملة خبر أولئك.
فإن قلت: مِن شَرْطِ الجملة إذا وقعت أخبارًا أن يكون فيها ما يعود إلى المبتدأ، فما العائد هنا؟ قلت: هنا لم تحتج إلى العائد؛ لأن {الَّذِينَ} هم {الَّذِينَ}، وإنما تحتاج إذا كانت الجملة غير المبتدأ. وقيل: دخلت الفاء للعطف على {اشْتَرَوُا} فيكون في صلة الذين.
قوله عزَّ وجلَّ:{وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ} يقال قَفَوْتُ أثره قَفْوًا وقُفُوًّا، إذا اتّبعتَه، وقَفّيْتُ على أثره بفلان، إذا أَتبعتَه إياه، والتقفية إلحاق الشيء بالشيء بعده عند أهل اللغة، وقلبت الواو ياء لوقوعها رابعة. و {مِنْ} في {مِنْ بَعْدِهِ} لابتداء الغاية، والرسل جمع رسول، كصَبُور وصُبُر، ولك الضم والإسكان في الرسل، فالضم لغة أهل الحجاز، والإسكان لغة بني تميم (١).
و{عِيسَى}: اسم سُرْياني (٢) لا اشتقاق له. وقيل: هو من العَيَس، وهو بياض الإبل يخالطها شيء من الشُقْرة. وقيل: من العَوْس، وهو السياسة، فقلبت الواو في عيسى ياءً، لانكسار ما قبلها (٣).
(١) كذا في إعراب النحاس ١/ ١٩٥. (٢) في الصحاح (عيس): عِبراني أو سرياني. (٣) كونه من (العَيَس) هو قول الخليل كما في معجم العين ٢/ ٢٠٢. ولم أجد من حكى الثاني، وقال الراغب (عيس): أو من العَيْس، وهو ماء الفحل.