{وَأُشْرِبُوا}: في موضع الحال، أي: قالوا ذلك وقد أشربوا.
وقوله:{بِكُفْرِهِمْ} يجوز أن تكون الباء للسببية، وأن تكون بمعنى (مع) من صلة قوله: {وَأُشْرِبُوا}، أي: بسبب كفرهم، أو مع كفرهم، وأن تكون في موضع حال إما من الضفير في {وَأُشْرِبُوا}، وإما من المضاف المحذوف وهو الحُبُّ، والعامل في كلا التقديرين أُشرب، أي: أشربوا ملتبسِين بكفرهم، أو: أشربوا مختلِطًا بكفرهم.
وقوله:{بِئْسَمَا} ما: نكرة منصوبة مفسرة لفاعل بئس، وما بعدها صفتها، والمخصوص بالذم محذوف، أي: بئس شيئًا يأمركم به إيمانكم ذلك، وهو عبادتهم العجل أو حبه أو نحوهما مما تقدم ذكره.
وقيل:(ما) موصولة، وقيل: مصدرية، وقد مضى الكلام على هذا قبيل بأشبع ما يكون، فأغنى عن الإعادة هنا (٣).
(١) كذا في الكشاف ١/ ٨٢. (٢) سورة النساء، الآية: ١٠. (٣) انظر إعرابه للآية: ٩٠.