وقريء:(راعِنًا) بالتنوين (١) من الرَّعَن، وهو الهَوَجُ، يقال: رجل أَرعنُ، وامرأة رعناء بَيِّنا الرعونة والرعَن، وما أرعنه؛ وقد رَعُن بالضم. وأَهْوَجُ: بَيِّنُ الهوج، إذا كان طويلًا وبه تسرع وحمق، أي: لا تقولوا قولًا راعنًا منسوبًا إلى الرعن، فحذف الموصوف وبقيت الصفة.
وقوله:{وَقُولُوا انْظُرْنَا} الجمهور على وصل الألف وضم الظاء، على معنى: انظر إلينا، فحذف الجار. وقيل: مِن نَظَره، إذا انتظره، على: انتظرنا نسألك عما أشكل علينا.
وقرئ:(أنظِرنا) بقطع الألف وكسر الظاء (٢) على معنى: أَخِّرْنا وأَمْهِلْنا حتى نفهم عنك ونحفظَه.
قوله عز وجل:{مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} قيل: {مِنْ} لبيان الجنس؛ لأن الذين كفروا جنسٌ تحته نوعان: أهل الكتاب، والمشركون، بدليل قوله:{لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ}(٣).
{وَلَا الْمُشْرِكِينَ}: في موضع جر على العطف على {أَهْلِ}. ويجوز في
(١) نسبت إلى الحسن، وابن أبي ليلى، وابن محيصن، وأبي حيوة، والأعمش. انظر معاني الفراء ١/ ٧٠، وإعراب النحاس ١/ ٢٠٥، والكشاف ١/ ٨٦، والمحرر الوجيز ١/ ٣١٣، وزاد المسير ١/ ١٢٦. (٢) قرأ بها الأعمش وغيره كما في المحرر الوجيز ١/ ٣١٣ - ٣١٤، ونسبها الرازي ٣/ ٢٠٤ إلى أُبي بن كعب رضي الله عنه. وانظر البحر ١/ ٣٣٩. (٣) البينة (١). وانظر هذا القول في الكشاف ١/ ٨٧.