للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسر (١) {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}: {عَلَى} متعلقة بـ {قَدِيرٌ}، أي: قدير على الانتقام منهم.

{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٠)}:

قوله عز وجل: {وَمَا تُقَدِّمُوا} (ما): شرطية في موضع نصب بـ {تُقَدِّمُوا} و، {تُقَدِّمُوا} جزم بها.

{مِنْ خَيْرٍ}: في موضع نصب على التمييز، والكلام فيه كالكلام في قوله.: (مَا نَنسَخْ} (٢).

{تَجِدُوهُ}: جواب الشرط، والضمير في {تَجِدُوهُ} للخير. و {عِنْدَ}: ظرف لتجدوا، أو حال من الضمير، أي: تجدوا ثوابه كائنًا، أو مستقرًا عنده.

{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١١١)}:

قوله عز وجل: {إِلَّا مَنْ كَانَ}: {مَنْ} خبرية في موضع رفع بـ {يَدْخُلَ}، لأن الفعل مفرغ لها، وقد ذكر نظيره فيما سلف من الكتاب (٣).

و{هُودًا}: خبر كان، وهو جمع هائد، كحائل وحُوْل، وعائذ وعُوذٍ. الحائل: الأنثى من ولد الناقة، وهي التي لم تحمل في سنتها. والعوذ: الحديثات النِتَاج من الظباء والإبل والخيل. وقيل: هود مصدر. وقيل: أصله يهودِيٌّ، حذفت الياء الأولى وياء النسب، تعضده قراءة من


(١) كذا قال الماوردي ١/ ١٧٣، والبغوي ١/ ١٠٥.
(٢) من الآية: ١٠٦ المتقدمة.
(٣) عند إعراب الآية: ٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>