قوله عز وجل:{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ}(تلك): في موضع رفع بالابتداء، والإشارة إلى ما ذُكر من حديث الألوف، وما وُصف بهم من الإماتة والإِحياء، وتمليك طالوت وما تعلق به، وغلبة الجبابرة وما ذكر فيهم، و {آيَاتُ اللَّهِ} الخبر. و {نَتْلُوهَا}: في موضع نصب على الحال منها، والعامل ما في {تِلْكَ} من معنى الإشارة.
ولك أن تجعل {آيَاتُ اللَّهِ} بدلًا من {تِلْكَ}، و {نَتْلُوهَا} الخبر، وإن شئت جعلت {نَتْلُوهَا} خبرًا بعد خبر.
{بِالْحَقِّ} يحتمل أن يكون متعلقًا بنتلو، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا إما من الفاعل وهو المستكن في نتلو، وإما من المفعول وهو ضمير الآيات.
قوله عز وجل:{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا}(تلك): في موضع رفع بالابتداء، والإِشارة إلى جماعة الرسل التي ذُكرت أخبارهم وقصصهم في السورة، و {الرُّسُلُ} نعت لتلك، والخبر {فَضَّلْنَا} مع ما اتصل به، وإنما قال:{تِلْكَ}، لأن الرسل مؤنثة لكونها جماعة، والجمع المكسر كالواحد المؤنث.
{مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ}: (من) موصول مبتدأ، وما بعده صلته، وعائده محذوف أي: كَلَّمَهُ اللَّهُ، و {مِنْهُمْ} الخبر.
والجمهور على رفع اسم الله، وقرئ:(كَلَّمَ اللَّهَ) بالنصب (١) وهو ظاهر.