قوله عز وجل:{فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ}(كيف): ظرف وعامله محذوف، أي: كيف يصنعون؟ أو كيف يكون حالهم (٥)؟ وهو استعظام لما أُعِدَّ لهم وتهويل لهم، وأنهم يقعون في خطب عظيم.
و{إِذَا}: ظرف أيضًا لهذا المحذوف المذكور آنفًا.
{لِيَوْمٍ} أي: لجزاء يوم، أو لحساب يوم، فحذف المضاف.
{لَا رَيْبَ فِيهِ}: في موضع جرٍّ صفة ليوم، أي: في وقوعه، أو في جزائه، وقيل: في الجمع فيه.
{مَا كَسَبَتْ}{مَا} في موضع نصب مفعول ثان لقوله: {وَوُفِّيَتْ}، أي: جزاء ما عملت من خير أو شر.
(١) هذا قول مجاهد، انظر جامع البيان ٣/ ٢١٩، والنكت والعيون ١/ ٣٨٣. (٢) قاله الزمخشري ١/ ١٨٢. ويؤيده ما حكاه ابن عطية ٣/ ٤٧ عن الطبري أنهم قالوا: إن الله وعد أباهم يعقوب أن لا يُدخل أحدًا من ولده النار إلا تحلة القسم. (٣) ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (د) و (ط). (٤) سورة المائدة، الآية: ١٨، والقول لقتادة، ومقاتل، انظر جامع البيان ٣/ ٢١٩، والنكت والعيون ١/ ٣٨٣، وزاد المسير ١/ ٣٦٨. (٥) ويجوز أن تكون في محل نصب على الحال. انظر التبيان ١/ ٢٥٠، والدر المصون ٣/ ٩٧.