قوله عز وجل:{لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ}{لَا خَيْرَ} في موضع رفع باللابتداء، و {فِي كَثِير} الخبر.
و{مِنْ نَجْوَاهُمْ}: في موضع النعت لكثير. والنجوى: اسم لما يتناجون به، أي: من تناجيهم، [وهو السر، والنجوى: السر، يقال: نجوت فلانًا نجوىً، إذا ساررته، وصاحب السر أيضًا، وقد جوز الفراء أن تكون النجوى عينًا ومعنى، وهو يقع على الواحد والاثنين والجمع، أعني النجوى](١).
{إِلَّا مَنْ أَمَرَ}: (مَن) يحتمل أن يكون في موضع جر على البدل من {نَجْوَاهُمْ} وفي الكلام حذف مضاف، أي: لا خير في نجواهم إلّا نجوى من أمر، وأن يكون في موضع نصب على الاستثناء المنقطع، بمعنى: ولكِن من أمر بكذا فإنَّ في نجواه الخير؛ لأن {مَنْ} ليس من جنس التناجي [ومَن جعل النجوى: المتناجيين، كان الاستثناء متصلًا، وكان {مَنْ} في موضع جر، وكان مستثنى من كثير أي: إلا الأمر بالصدقة. أو نصب، أي: إلا الأمر. وقد جوز أن يكون في موضع رفع والتقدير: لكن من أمر بصدقة ففيه خير] (٢).
وقوله:{بَيْنَ النَّاسِ}(بين) يحتمل أن يكون متعلقًا بـ {إِصْلَاحٍ}، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله صفة {إِصْلَاحٍ}.
وقوله:{وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ}(مَن) شرط في موضع
(١) ما بين المعكوفتين هذا والذي قبله ساقط من (د). (٢) انظر هذه الأوجه في إعراب النحاس ١/ ٤٥٢. وما بين المعكوفتين ساقط من (د).