وَالشَّاهِدُ فِي الشَّطْرِ الثَّانِي.
ذُكِرَ فِيْ عَجَائِبِ الْمَخْلُوْقَاتِ (١): «أَنَّ نَوْعاً مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهُ: الْهَاتِفُ، صَاحَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ عَلَى حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ (٢)، فَمَاتَ، فَقَالَ ذَلِكَ الْجِنِّيُّ هَذَا الْبَيْتَ».
٢ - وَمِنْهُ مَا هُوَ دُوْنَ ذَلِكَ؛ كَمَا فِيْ قَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ (٣): [الطّويل]
كَرِيْمٌ مَتَى أَمْدَحْهُ أَمْدَحْهُ وَالْوَرَى ... مَعِيْ، وَإِذَا مَا لُمْتُهُ لُمْتُهُ وَحْدِيْ (٤)
وَالشَّاهِدُ فِي الْمِصْرَاعِ الأَوَّلِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْشَأَ الثِّقَلِ: فِي الْأَوَّلِ: نَفْسُ اجْتِمَاعِ الْكَلِمَاتِ.
وَفِي الثَّانِي: تَكْرِيْرُ حُرُوْفٍ مِنْهَا؛ وَهُوَ فِي تَكْرِيْرِ (أَمْدَحْهُ) دُوْنَ مُجَرَّدِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَاءِ وَالْهَاءِ؛ لِوُقُوْعِهِ فِي التَّنْزِيْلِ؛ مِثْلُ: {فَسَبِّحْهُ} [ق: ٤٠] فَتَأَمَّلْ.
وَلَمْ يَكُنْ تَأْلِيْفُهُ سَقِيْمَا: أَيْ: ضَعِيْفاً.
· وَالضَّعْفُ: أَنْ يَكُوْنَ الْكَلَامُ عَلَى خِلَافِ الْقَانُوْنِ النَّحْوِيِّ الْمَشْهُوْرِ
(١) لم أُصب البيتَ أو خبرَه في المطبوع الَّذي وقفت عليه من عجائب المخلوقات.(٢) ت نحو ٣٦ ق هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١٧٢.(٣) ت ٢٣١ هـ. انظر: الأعلام ٢/ ١٦٥.(٤) له في ديوانه ٢/ ١١٦، وأخبار أبي تمّام ص ٢٠٤، وإعجاز الباقلّانيّ ص ٢٢٦، والعمدة ٢/ ١٠٤٠، وسرّ الفصاحة ص ١٣٨، ودلائل الإعجاز ص ٥٨، وإيجاز الطّراز ص ٨٣، وكفاية الطّالب ص ٢١٩، والبرهان الكاشف ص ٧٨، وبديع القرآن ص ٤٢٨، وإيجاز الطّراز ص ٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.