- وَ (أَنَّى): تُسْتَعْمَلُ:
١ - تَارَةً بِمَعْنَى (كَيْفَ)؛ نَحْوُ: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] أَيْ: عَلَى أَيِّ حَالٍ، وَمِنْ أَيِّ شِقٍّ أَرَدْتُمْ، بَعْدَ أَنْ يَكُوْنَ الْمَأْتِيُّ مَوْضِعَ الْحَرْثِ (١).
٢ - وَأُخْرَى بِمَعْنَى (مِنْ أَيْنَ)؛ نَحْوُ: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} [آل عمران: ٣٧]؛ أَيْ: مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا الرِّزْقُ الْآتِيْ كُلَّ يَوْمٍ؟ !
وَهْيِ: أَيِ الْهَمْزَةُ يُطْلَبُ بِهَا
هُمَا: أَيِ:
- التَّصْدِيْقُ؛ كَقَوْلِكَ: (أَقَامَ زَيْدٌ؟ ) وَ (أَزِيْدٌ قَائِمٌ؟ ).
- وَالتَّصَوُّرُ؛ كَقَوْلِكَ فِيْ:
أ- طَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ: (أَدِبْسٌ فِي الْإِنَاءِ أَمْ عَسَلٌ؟ ) عَالِماً حُصُوْلَ شَيْءٍ فِي الْإِنَاءِ، طَالِباً لِتَعْيِيْنِهِ.
ب- وَفِيْ طَلَبِ تَصَوُّرِ الْمُسْنَدِ: (أَفِي الْخَابِيَةِ دِبْسُكَ أَمْ فِي الزِّقِّ؟ ) عَالِماً بِكَوْنِ الدِّبْسِ فِيْ وَاحِدٍ مِنَ الْخَابِيَةِ وَالزِّقِّ، طَالِباً لِتَعْيِيْنِ ذَلِكَ.
* * *
٦٣ - وَقَدْ لِلِاِسْتِبْطَاءِ، وَالتَّقْرِيْرِ، ... وَغَيْرِ ذَا تَكُوْنُ، وَالتَّحْقِيْر
وَقَدْ: تُسْتَعْمَلُ أَدَوَاتُ الِاسْتِفْهَامِ الْمَذْكُوْرَةُ فِيْ غَيْرِ الِاسْتِفْهَامِ مِمَّا
(١) انظر: تفسير الجلالين ص ٣٥، والتَّحرير والتّنوير ٢/ ٣٧١ وما بعدها.