(بَابُ) حَدِّ (القَذْفِ)
وهو: الرَّمي بزنا أو لواطٍ.
(إِذَا قَذَفَ المُكَلَّفُ) المختارُ ولو أخرسَ بإشارةٍ (مُحْصَناً)، ولو مجبوباً، أو ذاتَ محرَمِهِ (١)، أو رتقاءَ؛ (جُلِدَ) قاذفٌ (ثَمَانِينَ جَلْدَةً إِنْ كَانَ) القاذفُ (حُرًّا)؛ لقولِه تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) [النور: ٤].
(وَإِنْ كَانَ) القاذِفُ (عَبْداً) أو أمَةً، ولو عَتَقَ عَقِبَ قَذفٍ؛ جُلِدَ (أَرْبَعِينَ) جلدةً، كما تقدَّم في الزنا.
(وَ) القاذفُ (المُعْتَقُ بَعْضُهُ) يُجلَدُ (بِحِسَابِهِ)، فمَن نصفُه حُرٌّ يُجلَدُ ستِّين جلدةً.
(وَقَذْفُ غَيْرِ المُحْصَنِ) ولو قِنَّهُ (يُوجِبُ التَّعْزِيرَ) على القاذفِ؛ رَدْعاً عن أعراضِ المعصومين.
(وَهُوَ)، أي: حدُّ القذفِ (حَقٌّ لِلمَقْذُوفِ)؛ فيَسقُطُ بعَفْوِه، ولا يُقامُ إلا بطَلَبِه، كما يَأتي، لكن لا يَستَوفِيه بنفسِه، وتقدَّم (٢).
(وَالمُحْصَنُ هُنَا)، أي: في بابِ القذفِ هو: (الحُرُّ، المُسْلِمُ،
(١) في (ع): محرم.(٢) انظر صفحة ....
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.