(بَابُ التَّعْزِيرِ)
(وَهُوَ) لغةً: المنعُ، ومنه التعزيرُ بمعنى النُّصرةِ؛ لأنَّه يَمنَعُ المعادي (١) مِن الإيذاءِ.
واصطلاحاً: (التَّأْدِيبُ)؛ لأنَّه يَمنَعُ ممَّا لا يجوزُ فِعلُه.
(وَهُوَ)، أي: التعزيرُ (وَاجِبٌ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ؛ كَاسْتِمْتَاعٍ لَا حَدَّ فِيهِ)، أي: كمباشرةٍ دونَ فرجٍ، (وَ) كـ (سَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فِيهَا)؛ لكونِ المسروقِ دونَ نصابٍ، أو غيرَ محرزٍ، (وَ) كـ (جِنَايَةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا)؛ كصَفْعٍ ووَكْزٍ، (وَ) كـ (إِتْيَانِ المَرْأَةِ المَرْأَةَ، وَالقَذْفِ بِغَيْرِ الزِّنَا) إن لم يَكُن المقذوفُ ولداً للقاذفِ، فإن كان فلا حَدَّ ولا تعزيرَ، (وَنَحْوِهِ)، أي: نحوِ ما ذُكِر؛ كشَتْمِه بغيرِ الزِّنا، وقولِه: اللهُ أكبرُ عليكَ، أو خَصمُكَ.
ولا نَحتاجُ (٢) في إقامةِ التعزيرِ إلى مطالبةٍ.
(وَلَا يُزَادُ فِي التَّعْزِيرِ عَلَى عَشْرِ جَلْدَاتٍ)؛ لحديثِ أبي بردةَ مرفوعاً: «لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ تَعَالَى» متفقٌ عليه (٣)، وللحاكِمِ نَقصُهُ عن العشرةِ حَسبما يراهُ، لكن
(١) في (ق): المتعدي.(٢) في (أ) و (ح) و (ع) و (ب): يحتاج.(٣) رواه البخاري (٦٨٥٠)، ومسلم (١٧٠٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.