واختار شيخ الإسلام: لا تبطل الصَّلاة بالنَّحيب؛ لأنَّه ليس بكلامٍ، ودلالته على المعنى إنَّما هي بالطَّبع لا بالوضع ففارق الكلام.
٣ - (أَوْ غَلَبَهُ سُعَالٌ، أَوْ عُطَاسٌ، أَوْ تَثَاؤُبٌ، وَنَحْوُهُ) كبكاءٍ: فلا تبطل، ولو بان حرفان؛ لأنَّه لا يمكنه التَّحرُّز منه.
- ضابطٌ: ذكر شيخ الإسلام أنَّ الألفاظ على ثلاثة أقسامٍ:
الأوَّل: ما دلَّ على معنًى بالوضع؛ إمَّا بنفسه، أو مع لفظٍ غيره: فهذا كلامٌ، وهو الَّذي يُبْطِل الصَّلاةَ، مثل: في، ويد.
الثَّاني: ما دلَّ على معنًى بالطَّبع كالتَّأوُّه، والأنين، والبكاء: فلا يُبْطِلُ الصَّلاة ولو بان حرفان؛ لأنَّه ليس كلامًا.
الثَّالث: ما دلَّ على معنًى لا بالطَّبع ولا بالوضع؛ كالنَّحنحة: فلا تَبْطُل؛ لأنَّها ليست كلامًا.
- مسألةٌ: (وَ) من شكَّ في الصَّلاة هل زاد فيها أو نقص؛ فإنَّه (يَبْنِي عَلَى اليَقِينِ -وَهُوَ الأَقَلُّ-)؛ لحديث أبي سعيدٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَطْرَحِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إِتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» [مسلم: ٥٧١].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.