للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فَاتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ؛

===

الدين: أنظرني وأزيدك، فينظره إلى وقت آخر على زيادةٍ مقررةٍ، فإذا حل ذلك الوقت الآخر .. قال له أيضًا كذالك، فربما يؤدي ذلك إلى استئصال مال الغريم في نزرٍ يسيرٍ كان أخذه أول مرة، فأبطل الله سبحانه ذلك وحرمه، وتوعد عليه بقوله تعالى: {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} (١)، وبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قرآنًا وسنةً.

ووعظ الناس وذكرهم بذلك في ذلك الموطن؛ مبالغةً في التبليغ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بربا العباس؛ لخصوصيته بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ ليقتدي الناس به قولًا وفعلًا، فيضعون عن غرمائهم ما كان من ذلك. انتهى من "المفهم".

(فاتقوا الله) تعالى؛ أي: خافوا عقوبة الله تعالى (في) ترك القيام بحقوق (النساء) والأزواج ومصالحهن الدينية والدنيوية.

قال الطيبي: هو عطف من حيث المعنى على (دمائكم وأموالكم) أي: فاتقوا الله في استباحة الدماء ونهب الأموال وفي النساء، وهو من عطف الإنشاء على الخبر بالتأويل؛ كما عطف {وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ} (٢) على قوله تعالى: {إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} (٣).

وقال العراقي: يحتمل أن تكون الفاء زائدة، لأنه في رواية بدونها، أو أنها للسببية؛ لأنه لما قرر إبطال أمر الجاهلية، وكان من جملتها منع النساء من


(١) سورة البقرة: (٢٧٥).
(٢) سورة يس: (٥٩).
(٣) سورة يس: (٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>